الحاج حسين الشاكري
28
الأعلام من الصحابة والتابعين
قال عمار : وأين كانت هذه الشجاعة حين عمك قوس أبي عمارة ( 1 ) ؟ أم خشيت سطوة فتى العرب وفارسها ، وأشبال عبد المطلب ، وأمنت عمارا وياسرا الغريبين اللاجئين ؟ لو كنت رشيدا لنهاك الاستخداء بين يدي حمزة بن عبد المطلب عن الاستفحال . أمام عمار ، وحسبك من شريعتك أنك تعق عمك وتخفر جواره وهو في قبره . ثم التفت أبو جهل لغلمانه وقال : خذوا هذا الأحمق عسى أن يبدل رأيه إذا مسه السوط ، وبينما كانت السياط تتلوى على ظهر عمار بن ياسر بين يدي أبي جهل ، كان الله سبحانه يبارك روحه وصبره في " دار الإسلام " حيث تنزل فيه وفي أبي جهل آية من القرآن : * ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا
--> ( 1 ) يعني حمزة بن عبد المطلب .